الأربعاء، مارس 15، 2006

وقائع محكمة تفتيش أزهرية

ذهبت بالأمس الى كليتى بمدينة " دمنهور " لحضور مجلس التأديب الذى حولت إليه بسبب بعض آرائى ومقالاتى التى أنشرها فى بعض الفضاءات الإلكترونية ، كان بصحبتى الأستاذ " ممدوح نخلة المحامى " مدير مركز الكلمة لحقوق الإنسان ، والأستاذ " ريمون يوسف " الصحفى والكاتب بموقع " الأقباط متحدون " ، ذهبنا الى الكلية فى موعدنا المحدد فى الحادية عشرة صباحا ، وبمجرد أن ولجنا من الباب وأبرزنا بطاقات تعريفنا تحولت الكلية إلى خلية نحل " أمنية " حيث لم يكن أحد منهم يتوقع حضور أحد من منظمات حقوق الإنسان معى فى التحقيق ، وحاولوا منع الأستاذ " ممدوح نخلة " من الدخول إلا أننى رفضت حضور المجلس إلا بصحبته ، وبالطبع سبب لهم موقفى هذا بلبلة شديدة دفعتهم إلى عقد مجلس للكلية لمناقشة هذا الوضع المستجد ، ولم يبدأ مجلس التأديب فى التحقيق معى إلا فى تمام الثانية والنصف . تراوحت الإتهامات الموجهة إلى بين إزدراء الدين الإسلامى والإلحاد وسب وقذف شيخ الأزهر وبعض أساتذة جامعة الأزهر ( بكل بساطة تحول النقد إلى جريمة سب وقذف ، وتحول إنتقاد التعاليم الإرهابية إلى الحاد وإزدراء للأديان ) ، لم أحاول نفى نسبة المقالات التى أخذوها كأدلة لإتهامى إلى ، بل أصررت وبشدة على أنها من نتاجى الشخصى على الرغم من أنهم كانوا يحذروننى من أن إعترافى هذا قد يجر على العديد من المسؤليات ، إلا أننى فضلت أن أظهر بوجهى الحقيقى بعيدا عن الأقنعة الزائفة التى نصحنى بعض أصدقائى بإرتدائها لإتقاء شر ما يمكن أن يحدث لى . نتيجة التحقيق لم تصلنى حتى وقت كتابة هذه السطور ، وإن كان من الواضح تماما أن فصلى من الجامعة أضحى أمرا حتميا لا مفر منه ، لأننى إكتشفت أثناء التحقيق معى ( وللمرة الأولى ) أن جامعة الأزهر لا تقيد طلابها داخل حدود أسوارها فقط ، بل فى كل مكان يذهبون إليه ، فهى تحظر عليهم ( وهذا أمر لا مبالغة فيه ) مجرد التفكير فى أى شىء مخالف للدين الإسلامى ، ومن يرتكب جريمة التفكير ( التفكير تحول الى جريمة ) يعاقب بالفصل من الجامعة . بالطبع رفضت كعادتى التوقيع على أقوالى ، ليس خوفا أو جبنا ، وإنما لأننى لا أعترف أساسا بشرعية مجلس التأديب هذا الذى تحول إلى محكمة تفتيشية على الأفكار والمعتقدات ، كما أننى لم أرد أن أخلط بين الواقع المر الذى أرفض التعامل معه ، وبين كتابتى فى هذه الأماكن الإفتراضية التى أعطتنى الفرصة لكى أثبت وجودى فى الحياة عن طريق التعبير عن رأيي بالكتابة التى أرى أنها أكثر من حرية ... إنها حياة . ماحدث لم يهز منى شعرة ، ولم يجعلنى أفكر فى التراجع عن موقفى ، بل جعلنى أشد ثباتا وأكثر قوة وصلابة على عكس ما كان هؤلاء المغرضون يرمون اليه من وراء ذالك ، فقد جعلتنى المواقف الأخيرة التى تعرضت لها أكتشف نفسى مرة أخرى وأعرف نفسى بأننى إنسان صلب ولكن ذو أفكار مرنه ، فليفعلوا مايشاؤن بى فلن أحيد عن مواقفى تلك طرفة عين حتى وإن كان الثمن غاليا . الأزهر وبقية المؤسسات الدينية القمعية إلى زوال ، مثلها مثل السلطة الكنسية فى العصور الوسطى المظلمة ، أزال ظلمتها نور العلم الذى أضاءه علماء ومفكرو أوروبا ، ولن يبقى الظلام أبدا طالما حل النور ، فسيرحل هذا العفن عن عالمنا ... ولكن المسألة تحتاج إلى قليل من الصبر والتفكير ... والصلابة والثبات على المبدأ . كريم عامر

13 Comments:

At 3/15/2006 01:11:00 م, Blogger 4el-magda3 said...

Kareem, they may win the battle, but you and lots like you will win the war- and remeber you are not alone

 
At 3/15/2006 02:18:00 م, Blogger free soul said...

do you really have a flexible mind??

do you think you base your ideas that you fight for on a strong truth?

what is the truth for you??

I wonder!!!

 
At 3/15/2006 02:59:00 م, Blogger ahmad said...

معلش يا كريم، من المحزن أن تتحول جامعاتنا العريقة إلى محاكم تفتيش، لا مكان فيها لمن يخالفها الرأي،بل و يتوجب محاكمته على ما قال ، بدلا من مقارعته بالحجج،شيء سخيف و رخيص، بس لو فصلوك فعلا حتعمل إيه؟! دي بلد شهادات، حتى لو كانت الشهادة ما بتسواش حاجة، و إنما هي محاولة لتدجين شباب مصر في حظيرة مؤسسات الدولة... أتعجب فعلا .. هارد لك

 
At 3/15/2006 03:39:00 م, Blogger usama said...

أنا عايز أعرف إنت إيه حكايتك بالظبط
عاملي فيها مفكر و أفكارك حرة و مش عارف إيه و إنت ولا حاجة من إللي بتقوله
جامعة الأزهر جامعة دينية و إنت دخلتها من الأول مكانش عاجبك يبقى تحول تروح في ستين ألف داهية في أي جامعة تانية
وريني كده لو إنت كنت مسيحي مثلا و في مدرسة دينية في بلد ذي أمريكا (بلد الحرية !) و قولت نفس الكلام ده عن المسيحية أقل حاجة حيفصلوك منها نهائيا
و إنت أصلا باين من الأول إنك واحد متعصب و منتش عارف إنت بتتكلم عن إيه أصلا ولا تعرف حاجة لا عن الإسلام و لا عن المسيحية ولا عن أي حاجة و إتولدت مجرد إسمك مسلم في البطاقة بس
أمثالك هم إللي عفن في المجتمع مش الأزهر يا معفن
لما تبقى تفهم إنت بتتكلم عن إيه أصلا يا فاشل إبقى إتكلم

 
At 3/15/2006 04:17:00 م, Blogger ahmad said...

مجرد كونه بفكر غير حضرتك يا أستاذ أسامه، مش معناه إنه فاشل أو معفن، يا ريت (زي ما الإسلام بيقول) اننا نحترم بعض و أفكار بعض، و المثال الأمريكي، أولا مش صحيح، لإن عندهم جامعات و م}سسات علمانية، ثانيا: ما حدش قال إن أمريكا هي المثال، عشان تضرب لنا مثل بيها، أمريكا دولة قمعية لا تختلف عن مؤسساتنا ، رغم عدم دقة مثالك

 
At 3/15/2006 04:35:00 م, Blogger usama said...

يا أحمد لو لاحظت حتلاقيني كنت بتكلم عن المدارس الدينية مش الجامعات لإني معرفش أي جامعات دينية في أمريكا
كريم ده من حقه يفكر ذي مهو عايز من غير ميجرح الناس بس إللي بيعمله ده مش فكر ده بيسب الإسلام و المسلمين إنت بتسمي ده حرية فكر !!!
ياريت لو فاكر سبه للرسول صلى الله عليه و سلم بالطريقة دي و للإسلام حرية فكر تقولي يمكن أنا معرفش !!!!!!!

 
At 3/16/2006 02:55:00 م, Blogger ahmad said...

آه.. تمام يا أسامة، الصراحة أنا ما قريتش كل مقالات كريم، بس قريت كام تدوينة من اللي عملو الضجة، و إن كنت لا أتفق معاه في كل ما قال، لكن أنا شايف إن من حقنا كلنا نتكلم و صححلي أو أصححلك، - و إن كان معيار الصحيح و الخاطيءنسبي جدا - ،لكن خلاصة القول إن كريم مش ماسك بندقية أو قنبلة، دة مجرد واحد بينشر آراؤه على النت،و بالتالي لا يجوز محاكمة شخصه ، لكن يجوز محاكمة آراؤه.بس كده

 
At 3/16/2006 09:20:00 م, Blogger usama said...

خلاص يبقى إنت لو بتحترم الهباب و الكلام الفارغ إللي بيقوله ده ( إللي إنت بتقول عليه رأيه و هو حر فيه ) يبقى المفروض كمان تحترم رأيي فيه ولا إنت رأيك إيه
ذي مهو بيتكلم أنا كمان بتكلم و بقول رأيي
أنا ممسكتلوش بندقية ولا قنبلة و قولتله حقتلك !!!
ولو إنت بتقول إنه لا يجوز محاكمة شخصه
مش الرسول صلى الله عليه و سلم و الصحابة رضي الله عنهم دول أشخاص برضه و هو بيغلط فيهم و يفتري عليهم ولا إيه
ده غير إنه بيغلط في المسلمين أصلا كلهم بصفة عامة من البداية و حتلاقي ده في مقالاته
حاجة كمان أنا في رأيي إن إللي بيحدد الشخص هو فكره و عقله هم دول إللي بيميزوا الشخص يبقى أنا أفكاري بتمثلني لما حد يهاجمها يبقى بيهاجمني يبقى أرائي هي أنا فمينفعش تقول نحاكم أراؤه لوحدها و هو ملوش دعوة بيها إذاي يعني

 
At 3/17/2006 03:20:00 ص, Blogger Thutmose said...

لا اعلم تحديدا لما نتحدث عن انه قد تم فصلك بالفعل يا اخي المصري العزيز
لنكن متفائلين و دعنا لا نقدر البلاء قبل وقوعه
ناهيك عن اني اظن انه حتى لو صدر قرارا بشأنك فسيمكنك الإعتراض على هذا القرار بآلية ما
و يمكن ان تذهب بالموضوع كله و تضعه امام القضاء

الاستاذ ممدوح نخلة محام قدير و من الجيد للغاية انه استطاع حضور هذه الجلسة معك

بالفعل انت صلب يا مصري و ما تراه الان في الجامعة و من قبله فترة اعتقالك ليس بالشيئ الهين و لكن تأكد ان معك قلوب كل المصريين

المصريون الذين يعرفوا انفسهم لانفسهم و للآخرين انهم مصريون و لا شيئ قبل او بعد

المصريون الحقيقين

لا تخف يا اخي

كل شيئ و له نهاية

 
At 3/17/2006 06:33:00 م, Blogger Yarra Shapira said...

Freedom of speech is Kareem's right in a free society but a Muslim society isn't a free one. I am shocked that a college student would get expelled simply for speaking his mind. I printed 350 copies of this article, translated it and gave it to everyone at work. I wanted them to see for themselves How a free-thinker like kareem is put through for his civilized and honest opinions regarding civil and human rights issues. Muslims can't handle being criticized by others even their own, They always respond back with violance and vile speech. until all the Muslim countries stop mixing church and state and realize the value of free speech alot of individuals like Kareem will get lost in the proccess.

 
At 3/18/2006 02:30:00 ص, Blogger el magda3 said...

ازايك يا مفكر يا كبير يا باحث عن الحقيقة (الا بالحق مش دى برده الحقيقة بتاعت مقتل الحريرى اصل فى ناس برده جنبنا بيدوروا عليها امنتك امانة ياشيخ تتسأل عنها يوم القيامة لو شفتها قولها فى ناس عاوزينك ضرورى أوى فى مصلحة جامدة )
أنا قولت بس أمسى عليك و أقولك خلى بالك من أمك وفاء اصل دى ست حنينة أوى وعمك زكريا و حبيبك نيمو السمكة وابقى قولى لما تأشيرة الهجرة تجيلك
سلام الرب

 
At 2/24/2007 03:33:00 ص, Anonymous غير معرف said...

Está claro que el mundo sigue plagado de gobiernos fascistas que continuamente reprimen la libertad de expresión. Me apena que un país como Egipto siga anclado en la edad media como muchos países en los cuales la religión sigue siendo una base para el fanatismo y la intolerancia. Ánimo Kareem, porque aunque unos cabronazos te ecierren por expresar tus ideas, seguro que algún día tendrán que pagar por sus errores. Además, no creo que exista ningún país que sea plenamente democrático. Todos tienen corrupción y fanatismo aunque lo oculten bajo una piel de cordero. No creo que exista ningún Dios, cristiano ni musulmán ni de ningún tipo. De hecho no demuestra su existencia de ningún modo. La religión solo sirve para manipular al pueblo, y para tenerlo sometido a los intereses de los putos gobiernos del mundo.
Ánimo Kareem, y aunque te torturen cuatro bastardos pagados por ese gobierno, piensa que la razón te acompaña al expresar tus opiniones libremente.

Un ateo convencido

 
At 2/24/2007 03:33:00 ص, Anonymous غير معرف said...

Está claro que el mundo sigue plagado de gobiernos fascistas que continuamente reprimen la libertad de expresión. Me apena que un país como Egipto siga anclado en la edad media como muchos países en los cuales la religión sigue siendo una base para el fanatismo y la intolerancia. Ánimo Kareem, porque aunque unos cabronazos te ecierren por expresar tus ideas, seguro que algún día tendrán que pagar por sus errores. Además, no creo que exista ningún país que sea plenamente democrático. Todos tienen corrupción y fanatismo aunque lo oculten bajo una piel de cordero. No creo que exista ningún Dios, cristiano ni musulmán ni de ningún tipo. De hecho no demuestra su existencia de ningún modo. La religión solo sirve para manipular al pueblo, y para tenerlo sometido a los intereses de los putos gobiernos del mundo.
Ánimo Kareem, y aunque te torturen cuatro bastardos pagados por ese gobierno, piensa que la razón te acompaña al expresar tus opiniones libremente.

Un ateo convencido

 

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home

الملحدين العرب - نحو عالم لا يقدس سوى العقل البشرى

 


Cairo Freeze!